السيد صادق الموسوي
238
تمام نهج البلاغة
بِهِ أَهْلَ الأَرْضِ ( 1 ) . فَبَالَغَ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ في النَّصيحَةِ ، وَمَضى عَلَى الطَّريقَةِ ، وَدَعَا إِلَى الْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ . بعَثَهَُ وَالنّاسُ ضُلّالٌ في حَيْرَةٍ ، وَحَاطِبُونَ ( 2 ) في فِتْنَةٍ . قَدِ اسْتَهْوَتْهُمُ الأَهْوَاءُ ، وَاسْتَزَلَّتْهُمُ الْكِبْرِيَاءُ ( 3 ) ، وَاسْتَخَفَّتْهُمُ الْجَاهِلِيَّةُ الْجَهْلَاءُ ، حَيَارى في زِلْزَالٍ مِنَ الأَمْرِ ، وَبَلَاءٍ ( 4 ) مِنَ الْجَهْلِ . فَجَاءَهُمْ نبَيِهُُّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولى ، وَ ( 5 ) تَصْديقِ الَّذي بَيْنَ يدَيَهِْ ، وَالنُّورِ الْمُقْتَدى ( 6 ) بِهِ ، وَتَفْصيلِ الْحَلَالِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ ( 7 ) ، ذَلِكَ الْقُرْآنُ ، فاَستْنَطْقِوُهُ ، وَلَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ ( 8 ) ، وَلكِنْ أُخْبِرُكُمْ عنَهُْ . أَلَا إِنَّ فيهِ عِلْمَ مَا يَأْتي إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ( 9 ) ، وَالْحَديثَ عَنِ الْمَاضي ، وَدَوَاءَ دَائِكُمْ ، وَنَظْمَ ( 10 ) مَا بَيْنَكُمْ ، وَبَيَانَ مَا أَصْبَحْتُمْ فيهِ تَخْتَلِفُونَ . فَلَوْ سَأَلْتُمُوني عنَهُْ لَعَلَّمْتُكُمْ ، لأَنّي أَعْلَمُكُمْ . أُوصيكُمْ ، عِبَادَ اللّهِ ، بِتَقْوَى اللّهِ ، فَإِنَّهَا الْعِصْمَةُ مِنْ كُلِّ ضَلَالَةٍ ، وَالسَّبيلُ إِلى كُلِّ نَجَاةٍ .
--> ( 1 ) ورد في العقد الفريد لابن عبد ربه ج 4 ص 159 . ونهج السعادة للمحمودي ج 3 ص 139 . ( 2 ) - خابطون . ورد في نسخة العام 400 ص 104 . ونسخة ابن أبي المحاسن ص 107 . ونسخة الأسترآبادي ص 117 . ومتن منهاج البراعة ج 7 ص 113 . ونسخة عبده ص 237 . ونسخة العطاردي ص 105 عن نسخة موجودة في مكتبة جامعة عليكره - الهند . ( 3 ) - استزلّهم الكبراء . ورد في نسخة ابن المؤدب ص 77 . وهامش نسخة نصيري ص 46 . ونسخة الأسترآبادي ص 117 . ( 4 ) - بلبال . ورد في ( 5 ) ورد في الكافي ج 1 ص 60 . ومنهاج البراعة ج 6 ص 267 . ونهج السعادة ج 3 ص 100 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 102 عن تفسير القمي . ونهج البلاغة الثاني ص 98 . باختلاف . ( 6 ) - للمقتدي به . ورد في هامش نسخة ابن المؤدب ص 134 . ( 7 ) ورد في الكافي ج 1 ص 60 . ومنهاج البراعة ج 6 ص 267 . ونهج السعادة ج 3 ص 100 . ومصباح البلاغة ج 1 ص 102 عن تفسير القمي . ونهج البلاغة الثاني ص 98 . ( 8 ) ورد في المصادر السابقة . ( 9 ) ورد في المصادر السابقة . ( 10 ) - وحكم . ورد في المصادر السابقة .